محمد بن زكريا الرازي
406
المنصوري في الطب
الشمس حتى يجفّ . ويتخذ شيافا . وعند الحاجة يسحق منها واحدة كالعدسة في قطرة من دهن المرزنجوش ويسعط به . فإن هاج من السّعوط وجع شديد فليسعط بدهن حبّ قرع وليصبّ على رأسه ماء حارا ، ويحتسى حساء حارا . وهذا علاج آخر بليغ عجيب لفقد الشمّ : يسحق الشونيز حتى يصير كالغبار ثم يخلط بزيت عتيق . ويملأ العليل فمه ماء وينكّس رأسه إلى خلف ما أمكن . ويسعط منه بقطرات ويؤمر أن يجتذب النفس إلى داخل ما أمكنه . افعل به ذلك مرات في ثلاثة أيام . فإن حدث لذع استعمل ما ذكرناه . في وجع الأسنان : إذا كان مع وجع الأسنان ورم واحمرار في اللثة ، والتوجّع بضربان ، فليحجم العليل بعد فصد القيفال ، ثم يمسك في فمه خلّا وماء ورد ساعة ، ويصبّ مرات ثم يمسك في فمه دهن ورد . فإن لم يخف ذلك وكان الضربان شديدا مع تلهب ، فليسحق كافور وعاقر قرحا ، ويلصق بأصل الأسنان . ومتى انحلّ يعاود . ويغمس بعد ذلك قطنة في دهن ورد ويلصق عليها . فإن اشتد الوجع في حاله فأدف قيراطا من أفيون في دهن ورد ، واغمس فيه قطنة وضعها في أصل السّنّ الوجع . فإن سكن وإلا فاشرط أصله وأرسل عليه علقا . وإذا لم تكن اللثة وارمة ولا الوجع بضربان وليس في الوجه لهيب ، أو كان الوجع هاج بعقب التخم والعشا أو أخذ طعام بارد إذا استكثر منه ، فينبغي أن ينفض العليل بالقوقايا ، ويدلك أصل السن الوجع بهذا الدواء : وصفته : عاقر قرحا وخردل وشيطرج وبورق وفلفل وزنجبيل . يجمع ويدلك به أصل السنّ الوجع . ويوضع عليه منه في قطنة بعد أن
--> الكلأ . وواحدهم ( أعرابي ) . والمؤلف أخطأ في إسناد الجمل إلى الأعرابي . والصواب أن يقول ( جمل عربي ) تفرقة له عن الجمل الآسيوي .